سما فريندز
اهلا بيكم فى منتدى سما فريندز
يالا سجل معانا مش هناخد من وقتك دقيفتين
وتبقى واحد من اسرتنا
يالا بطل كسل وسجل

تدهور الأرض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تدهور الأرض

مُساهمة من طرف رحيق الزهور في الجمعة يونيو 03, 2011 11:17 pm

تدهور الأرض


تقدر المساحة الكلية للأراضى القابلة للزراعة فى العالم بحوالى 3200 مليون هكتار (أو 7616 مليون فدان حيث أن الهكتار = 2.38 فدان) أو 24% فقط من المساحة الإجمالية لسطح الأرض . ويزرع حاليا نصف هذه المساحة تقريبا. وتعتمد إنتاجية الأراضى الزراعية أساسا على تكوين التربة وأسلوب إدارتها . فالتربة تحتوى على مكونات معدنية ومواد عضوية وحيوية دقيقة فى توازن ديناميكى طبيعى تكونت مفرداته فى آلاف وملايين السنين ( عصور جيولوجية ) . والإخلال بهذا التوازن نتيجة الضغوط البشرية والإستخدام السىء للأرض يؤدى إلى تدهور التربة فى أعوام قليلة .





وتعتبر عملية تدهور التربة عملية معقدة تسببها عوامل مختلفة طبيعية وكيميائية وبيولوجية. ورغم أن تعرية التربة هو عملية طبيعية فإن النشاط البشرى قد زاد كثيرا من حدتها. ويقدر المتوسط العالمى لمعدل تعرية التربة فى السنة ما بين نصف و 2 طن لكل هكتار، حسب نوع التربة ودرجة إنحدار الأرض وطبيعة عملية التعرية. وتختلف معدلات تعرية التربة من منطقة إلى أخرى، ففى الولايات المتحدة الأمريكية مثلا يتأثر 44% من الأراضى الزراعية بالتعرية بدرجات متفاوتة، وفى الهند يتعرض قرابة نصف الأراضى الزراعية لعمليات التعرية. وفى بعض المناطق - خاصة فى الشرق الأوسط - تعد الرياح عاملا هاما من عوامل التعرية التى تؤثر فى حوالى 35% من مساحة الأراضى فى المنطقة.


وتنتج أهم مشكلات التغير فى التربة وربما أخطرها من زيادة الرى. فيسود التشبع بالمياه والتمليح وإرتفاع الصوديوم اذا إستخدمت مياه هامشية الجودة فى عمليات الرى، أو إستخدمت أساليب غير مناسبة لإدارة المياه ( مثل سوء الصرف .... إلخ ). وتعتبر منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق تعرضا لهذه الآثار، ففى العراق تشكل عمليات التمليح والتشبع بالمياه مشكلات فى حوالى 50% من الأراضى المروية فى وادى الفرات. وفى إيران خلقت عمليات التمليح وإرتفاع الصوديوم مشكلات فى 15% من الأراضى الزراعية. كما أثرت هذه العمليات فى 25% من الأراضى الزراعية فى الباكستان .

وتقدر الدراسات أن 15% من المساحة الكلية للأرض فى العالم قد تدهورت بدرجات متفاوتة بسبب الأنشطة البشرية . ومن هذه المساحة تدهور نحو 55% بسبب التعرية بالمياه و28% بسبب التعرية بالرياح و12% بسبب التعرية بعوامل كيميائية ( التشبع بالماء والتمليح .... إلخ ). وقد وجد أن الأسباب الرئيسية لهذا التدهور هى الإفراط فى الرعى، الذى يعد مسؤولا عن تدهور نحو 34% من المساحة المتدهورة، وإزالة الغابات 29%، والأنشطة الزراعية 28%، والإستغلال المفرط للأرض 7%، والأنشطة الأخرى غير الرشيدة 1.2%.





ويسمى تدهور الأرض فـــى المناطق الجافة ( القاحلة وشبة القاحلة والجافة شبة الرطبة ) بالتصحر، الذى يعرف بأنه " انخفاض أو فقدان الإنتاجية والتنوع البيولوجى للأراضى فى المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة نتيجة للعوامل الطبيعية أو العمليات الناجمة عن الأنشطة البشرية". ولقد قدر ان نحو30% من المساحات المروية فى الأراضى الجافة، و47% من الأراضى المحصولية المطرية، و 73% من أراضى المراعى قد تأثرت بالتصحر على الأقل بدرجة متوسطة. وتعد أفريقيا فى مقدمة المناطق التى تأثرت فيها الأراضى بالتصحر . ولقد اوضحت عدة دراسات أن من عوامل زيادة التصحر فى القارة الأفريقية حدوث فترات طويلة من الجفاف . فهذه الفترات الطويلة تؤدى إلى حدوث إضطرابات فى التفاعلات البيولوجية فى التربة بشكل يزيد من تدهورها وتصحرها . كما أن هناك شواهد قاطعة على أن الجفاف يؤدى إلى إنتشار آفات كالجراد الذى يدمر النباتات مما يزيد الأوضاع سوءا.


الآثار المترتبة على تدهور الأرض

بينما يعتبر البشر العامل الرئيسى فى تدهور الأرض وتصحرها فأنهم أيضا ضحايا هذا التدهور . ففى الدول النامية يعتبر تدهور الأرض الزراعية وإنخفاض إنتاجيتها سببا رئيسيا فى هجرة أهل الريف إلى المدينة، بما يصاحب ذلك من إنتشار المناطق العشوائية فى المدن وحولها، وتفاقم مشاكلها البيئية والصحية والإجتماعية والإقتصادية . ولقد أدت هذه الهجرة غير المنظمة من الريف إلى المدينة إلى إعاقة عمليات التنمية سواء فى المناطق الريفية أو الحضرية على حد سواء .

وفى المناطق التى يصيبها الجفاف المتكرر أو الطويل المدى دفعت هذه الظروف البيئية بـمئات الآلاف من الرعاة الرحل إلى الإنتقال مسافات طويلة. ففى أفريقيا إنتقل كثير من هؤلاء " اللاجئين البيئيين " إلى دول غرب أفريقيا الساحلية، حيث أستقروا فى مدن الصفيح والأحياء الفقيرة . ونظرا لطول وتكرار فترات الجفاف وصل فى عام 1984 عدد من كانوا على حافة الجوع إلى 150 مليون شخص من 24 بلدا فى أفريقيا الغربية والشرقية والجنوبية . وكان أشد البلدان تأثرا فى شرق أفريقيا إثيوبيا والصومال . ولم يتمكن كثير من هؤلاء اللاجئين البيئيين - ولاسيما النساء والأطفال والشيوخ - من البقاء على قيد الحياة. وساهم الجوع والأمراض المعدية فى الإسراع بوفاة مئات الآلاف. وتشير تقديرات متحفظة إلى أن جملة الوفيات المرتبطة مباشرة بالجفاف وتدهور الأرض فى أفريقيا بلغت نحو نصف مليون نسمة بين أعوام 1974 و1984 . وفى قمة الأزمة فى أفريقيا فى الفترة 1984 / 1985 قدر عدد الأشخاص الذين تأثروا بدرجة خطيرة بتلك الأوضاع بحوالى 35 مليون فى 21 دولة أفريقية .

ويؤثر تدهور الأرض وتصحرها فى قدرة البلدان على إنتاج الأغذية . وينطوى بالتالى على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية . ولا شك أن خفض الإنتاج الغذائى له آثار سلبية على تجارة الغذاء فى العالم، مما قد يلحق أضرارا بدول نامية فقيرة.


العلاقات بين تدهور الأرض والتغير المناخى .

تحت الظروف البيئية العادية تستطيع التربة استخلاص ثانى اكسيد الكربون ، الغاز الرئيسى المسبب لاحترار الأرض ، من الهواء والاحتفاظ به ضمن مكونات التربة ، ثم نقل بعضه الى الكتلة الحيوية الموجودة عليه وذلك فيما يعرف بالدورة الجيوكيميائية للكربون .وقد يقل الكربون المخزون فى التربة المزروعة عنه فى الأراضى المستخدمة فى اغراض اخرى مثل الغابات وزراعة الأشجار، الا أنه تحت مختلف هذه الظروف، فان مخزون التربة من الكربون هو أكبر بكثير من الكتلة الخضراء النامية فوق سطحها. وهناك بعض الممارسات الحقلية التى يمكن أن تؤدى الى زيادة انبعاث الكربون من المناطق المزروعة، على سبيل المثال حرق المخلفات الزراعية، وبقايا المحاصيل التى يمكن عند إعادتها الى التربة بدلاً من حرقها، أن تؤدى الى عدم فقد الكربون الى الغلاف الجوى، بالإضافة الى تحسين خواص التربة وزيادة قدرتها الإنتاجية. من ناحية أخرى يؤدى فقد الطبقات السطحية من التربة نتيجة التجريف المائى والهوائى الى خفض محتوى التربة من الكربون فى المواقع التى اصابتها هذه التعرية.

<
العلاقات بين تدهور الأرض والتنوع الحيوى.

تؤثر استخدامات التربة تأثيراً مباشراً على معدلات التنوع الحيوى المرتبطة بها. فمثلا إزالة الغطاء النباتى الطبيعى من الغابات والمراعى، لاستخدام الأرض فى الزراعة ، يؤدى الى فقد الكثير من انواع التنوع البيولوجى. من ناحية أخرى يؤدى تدهور التربة الى آثار غير مباشرة على التنوع البيولوجى، فمثلا يؤدى تمليح التربة الى فقد الأنواع النباتية الغير مقاومة للملوحة. كما أن الرعى الجائر، خاصة فى المناطق الجافة وشبه الجافة، يؤدى الى فقد الكثير من أنواع نباتات المراعى التى تأقلمت على الظروف الطبيعية السائدة وخاصة الجفاف والحرارة. بالاضافة الى ذلك فان خفض إنتاجية الأراضى المزروعة، باتباع أساليب الإدارة الغير رشيدة، يمكن أن يؤدى الى خفض التنوع البيولوجى الزراعى. يضاف الى ذلك أن تلوث التربة من المصادر المختلفة، سواء باستخدام الكيماويات الزراعية أو التلوث بالمخلفات الصناعية أو مياه الصرف الصحى، يؤدى الى خفض التنوع البيولوجى.وأخيراً فان الحركة النشطة للكثبان الرملية تؤدى الى طمر النباتات النامية بالمناطق الصحراوية وفقدان الكثير منها، وسيادة أنواع قليلة من النباتات التى تستطيع النمو فى بيئة الكثبان الرملية.

أثار تدهور الأرض على المستوى الإقليمى والدولى .

يؤدى تدهور التربة خاصة بالانجراف الهوائى والمائى الى أضرار بيئية بالغة سواء فى المناطق التى ينشط فيها الانجراف أو المناطق التى تنتقل اليها مواد التربة المنجرفة بالهواء والمياه ، وهذه المواد المنجرفة يمكن أن تكون فى صورة سفى للرمال أو حركة نشطة للكثبان الرملية أو مواد محمولة بواسطة حركة المياه فى القنوات المائية. وترتبط مناطق الترسيب بعوامل الانجراف والترسيب دون اعتبار للحدود الدولية. ولذلك فان الكثير من الأضرار الناشئة من انجراف مواد التربة بالهواء والمياه تحدث فى بلاد متجاورة اوفى بلاد يشملها إقليم بيئى واحد أو حوض واحد لأحد الأنهار الكبرى . وفى كثير من الأحيان فان الأضرار الناشئة عن ترسيب هذه المواد فى الدول المجاورة يؤدى الى أضرار وخسائر بيئية قد تفوق بكثير الأضرار فى المناطق التى نشأ فيها الانجراف.


الجهود الدولية للحد من تدهور الأرض


تنتشر المناطق الجافة والتى تتعرض لمشاكل تدهور التربة فى نحو 100 من بلاد العالم منها الدول المتقدمة فى أمريكا الشمالية واستراليا وأوروبا ومنها الدول النامية فى قارات إفريقيا و آسيا وأمريكا اللاتينية . وقد كان لموجات الجفاف الطويلة فى منطقة الساحل الإفريقى - وما صحبها من تدهور شديد لموارد التربة والثروة النباتية والحيوانية وهجرة السكان فى الفترة من (1968-1972 )- دوراً كبيراً فى دفع الجهود الدولية للاهتمام بظاهرة التصحر وتدهور التربة. وأدى ذلك الى عقد مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر فى عام 1977 فى مدينة نيروبى بكينيا. ونشأ عن هذا المؤتمر خطة عمل لمكافحة التصحر شملت 28 توصية تحدد الأنشطة المطلوب إنجازها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية . واستمرت هذه الخطة كأطار رئيسى للعمل على المستويين الوطنى والدولى خلال نحو 15 عاماً (1977-1992)، تبين خلالها ان التصحر وتدهور التربة يزداد انتشاراً برغم الجهود المبذولة.

وفى عام 1992 اعتمد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية الذى عقد فى ريو دى جانيرو أجندة-21 التى تقدم منهجا كاملاً يهتم أحد أجزائه بمكافحة التصحر والجفاف وإدارة الموارد الهشة ومعالجة ما ينشأ عنها من مظاهر الفقر وعدم استدامة التنمية. وفى ضوء توصيات المؤتمر أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة مشتركة للحكومات المعنية للتفاوض لوضع وتطوير اتفاقية دولية لمكافحة التصحر، وقد انتهت اللجنة من ذلك فى يونيو1994. ومنذ ذلك الوقت اعتمدت هذه الاتفاقية أكثر من 140 دولة وبدأت معظمها فى صياغة برامجها الوطنية لمكافحة التصحر والمشاريع المختلفة لتنفيذ هذه البرامج.

رحيق الزهور
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 62
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تدهور الأرض

مُساهمة من طرف sara_mohamed في السبت يونيو 04, 2011 12:31 am


_____________________________________
حبيبي ماليش من كل الدنيا إلا انت
و نفسي تفوت سنين عمري معاك انت
بحبك مهما اقولهالك ده ما يكفيش
حبيبي انت اللي بيك الدنيا صالحتني
و اكتر من اللي بحلم بيك انا اديتني
انا عمري اللي كان قبلك كأنو ماكان
avatar
sara_mohamed
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 100
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 16/05/2011
العمر : 30

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى